اهميه البحار وفوائده للانسان

تُشكّل البحار ما نسبته 71% من كوكبنا الأزرق، ونعتمد عليها بشكل كبير في استمرار حياتنا؛ حيث إنّ الكثير من الناس يجهلون الفوائد الجمَّة التي وهبنا إياها الله تعالى في هذه المياه، فالبعض يعتقد أنَّ البحار فقط تُستخدم للحصول على الثروة الحيوانية من الأسماك وغيرها، أو للاستجمام بمياه شواطئها، لكن هذا الاعتقاد خاطئ، ولهذا السبب نودّ أن نُبيِّن الفوائد التي تكمن في هذه البحار، وكيف يمكن استغلالها حتّى نعرف أهمية المحافظة عليها من التلوث.

فوائد البحار وطرق استغلالها الثروة الحيوانية: بلغ إنتاج الوطن العربي وحده من صيد الأسماك في عام 2000م 2.7 مليون طن، وأما الإنتاج العالمي في عام 2005م فقد بلغ 93,253,346 مليون طن؛ حيث إنّ هذه الإحصائية تشمل الأسماك، والقشريات، والرخويات، والتي تكوِّن 20% من البروتين المستهلك عالمياً. الشحن البحري: يحمل البحر ما يقارب 90% من البضائع حول العالم؛ حيث إنّ الفائدة الاقتصادية من الشحن البحري تصل إلى 2.1 تريليون دولار أميركي سنوياً. الطاقة النظيفة: تشير الدراسات إلى أنّ الطاقة المحتمل إنتاجها من البحار تصل إلى ما يقارب 90 ألف تيرا واط سنوياً من الأمواج، والتيارات البحرية، وحركة المد والجزر، واختلاف درجات الحرارة بين القاع والسطح؛ فهذا الرّقم الذي من المحتمل إنتاجه مستقبلاً، ولكن وزارة الطاقة الأميركية أصدرت تقريراً عن الاستهلاك العالمي للطاقة الكهرومائية، والذي وصل إلى 0.995 تيرا واط. المجال العلاجي: تتكون الكثير من العقاقير الطبية من مستخلصات الكائنات البحرية، كاللؤلؤ، والإسفنج، والأعشاب البحرية. المجال العسكري: يُستخدم البحر في العمليات العسكرية بشكلٍ واسع في العالم كله. الثروة الطبيعية غير الحية: يتم استخراج الكثير من المعادن والأملاح والمياه الثقيلة من البحر. السياحة والاستجمام: تدرُّ هذه الفائدة الكثير من الأموال لبعض الدول بسبب شواطئها الخلَّابة.

المحافظة على البيئة البحرية نستطيع تخيُّل الفوائد الكثيرة التي توفرها لنا البحار، ولذلك وجب علينا أن نعلم كيفية المحافظة عليها، ولكن ما يحدث في وقتنا الحاضر دليلٌ على الاستهتار بهذه الهِبة الإلهية، من رميٍ للنفايات، وتسربٍ للنفط، والصيد الجائر، وغيرها الكثير من الوسائل التي تُدمّر هذا المصدر العظيم، ولهذا سنذكر بعض الوسائل التي من خلالها نوفّر بيئةً نظيفةً وسليمةً في البحار: زيادة الوعي للمجتمع المحلي؛ فنبدأ بمدارس الأطفال إلى الجامعات والمناسبات الاجتماعية. إنشاء مؤسساتٍ حكوميةٍ متخصّصة في الدِّفاع عن هذا المصدر، وأن تكون لها القدرة للوقوف أمام كلّ التحديات. دعم الأبحاث العلميّة التي تساعد على تنمية الثروات البحرية باختلاف أنواعها. استبدال مصادر الطاقة الملوِّثة للبيئة بمصادر نظيفة؛ كطاقة الرياح، والمياه، والطاقة الشمسة.

يحرص العديد من الناس على ممارسة رياضة السباحة بماء البحر لأسباب كثيرة منها الترفيه عن النفس والتمتع بالنظر إلى البحر الجذاب والاستفادة من الفوائد الصحية والعلاجية التي تمنحها مياه البحر، إذ إنّ مياه البحر تحتوي على الكثير من الأملاح المعدنية المفيدة للصحة وللبشرة فهي تحتوي على نسبة عالية من عنصر اليود، والصوديوم، والبوتاسيوم، والكاليسيوم، إضافة إلى الكلور، وقد توصّل علماء الطب إلى اكتشاف فوائد يجنيها الفرد من استخدام ماء البحر لجسمه وسوف نستعرض فيما يلي أهم هذه الفوائد الصحية والجمالية لماء البحر:

فوائد مياه البحر

تؤثّر مياه البحر في تحسين المزاج العام للفرد وتخليصه من التوتر والضغط النفسي حيث إنّ سماع صوت تلاطم أمواج البحر أو ملامسة الجسم لمياه البحر تحفّز الخلايا العصبية في الجلد على إفراز إشارات إيجابية للدماغ تساعده على الاسترخاء والشعور بالراحة والسعادة، فتمنحه شعوراً أشبه بالتنويم المغناطيسي.

السباحة في مياه البحر تنشط الدورة الدموية الضعيفة التي يعاني منها بعض الأشخاص، حيث إنّ المشي داخل مياه البحر يخفّف الشعور بثقل القدمين والساقين كما أنّها تعالج دوالي الساقين وتقلل من الانتفاخات المحتملة فيهما، حيث إنّ تركّز الأملاح في مياه البحر تزيل المياه المحتبسة في الجسم والتي تسبب الانتفاخ، ممّا يجعل الشخص يشعر بالخفة والراحة والنشاط ويتخلّص من شعور الثقل والضعف العام. السباحة في مياه البحر الباردة تحفّز عملية حرق السعرات الحرارية الزائدة في الجسم وبالتالي إنقاص الوزن.

تفيد مياه البحر في تنشيط عمل الغدة الدرقية نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من عنصر اليود الذي يستخدم عادة لعلاج مشاكل قصور الغدة الدرقية، كذلك فإنّ اليود في مياه البحر يعمل على تسريع أيض الدهنيات ويزيل السموم والفضلات من الجسم. الاستنشاق العميق لهواء مياه البحر يساعد على تنظيف الشعب الهوائية والرئتين لاحتوائها على الأيونات السلبية التي يمتصها من أشعة الشمس. يفيد غسل الوجه بماء البحر بشكل أسبوعي في تخليص الوجه من الحبوب ويمنع تكاثره.

المعادن التي تحتوي عليها مياه البحر تفيد في تخليص الشعر من القشرة لأنّها تعيد توازن إفراز الدهون بفروة الرأس، وتجعلها حيوية ممّا ينعكس إيجاباً على صحة الشعر.

يفيد ملح البحر الغني باليود في توسيع الأوعية الدموية والشرايين وبالتالي حماية الجسم من الجلطات المفاجئة. لها فوائد مؤكّدة في علاج التهاب المفاصل وذلك لاحتوائها على أنواع هامة من الأملاح المعدنية المفيدة في علاج الالتهابات المزمنة. تعالج مياه البحر المشاكل الجلدية كالصدفية والتقرحات والالتهابات الجلدية المتكرّرة والتشققات كما يمنح البشرة مظهراً جذاباً ولامعاً لأنها تخلص الجلد من الخلايا الميتة وتنشط المسام ونخلص الجلد من الاحمرار والحكة حيث إنّ احتواء مياه البحر على مجموعة كبيرة من الطحالب الغنية بالفيتامينات والعناصر المفيدة للبشرة يزيد من نعومة البشرة ويزوّدها بالطاقة كما يزيل الالتهابات الجلدية ويعجل شفاء الجروح والقروح.

فوائد البحار والمحيطات

مرطّبة للجو: يساهم وجود البحار والمحيطات بنسبة 70% من مساحة الأرض بمعادلة الطاقة والحرارة الساقطة على الأرض نتيجة سقوط الأشعة الشمسيّة على الأرض نهاراً، وبواسطة عملية التبخّر الّتي تحتاج إلى طاقة تصل إلى ( 4180 جول / (كجم. درجة مئوية واحدة)) للكيلو جرام الواحد من الماء.

سبب تشكّل الجبهات الحراريّة: تتشكّل الرياح نتيجة حركة مراكز الضغط المرتفعة والمنخفضة؛ فاختلاف السِّعة الحراريّة بين طبقتين أو سطحين يتسبّب في فصل حراري بواسطة سطح فاصل وهمي، وذلك يتسبّب بتشكّل مراكز تُسمّى مراكز الضغط الجوي، وهي نوعين: مراكز الضغط الجوي المرتفع المرموز لها بالحرف (H)، ومراكز الضغط الجوي المنخفضة المرموز لها بالحرف (L)، وهي الّتي تكون في الخرائط الجويّة، ولولا البحار والمحيطات ما تشكّلت هذه المناطق في الجو؛ حيث تتشكّل التيارات التي تحرك البؤر الحارة أو الدافئة لتتنقّل من مكان لآخر، ويتشكّل الاختلاف الجوي. مكان لتبادل العناصر المادية: فالأنهار تمدّ البحار والمحيطات بالطمي والمجروفات الصلبة الصخرية، والعناصر الكيميائيّة المختلفة القادمة من الينابيع وبالتالي من باطن الأرض، أو من الأنهار بتجوية الصخور بواسطة الماء، وبالمقابل تنتقل الأملاح والعناصر الذائبة من البحار والمحيطات مع الماء لتصل أخيراً إلى اليابسة بعد هطول ماء الأمطار. مصدر إمداد البشريّة بالكائنات العضويَّة: البحار والمحيطات غنيَّة بالكائنات الحيّة الحيوانيّة والنباتيّة؛ فمنها نستخلص الأسماك، والمحار، واللؤلؤ، والمرجان، والعنبر، والحبر، وعناصر أخرى مهمّة ومتنوّعة.

تحافظ على استمراريّة الحياة على اليابسة: اختلاف مستوى الماء في البحار أو المحيطات يؤدّي مباشرة لخلل في مستوى اليابسة؛ حيث إنّه لو ارتفع مستوى المياه في البحار والمحيطات مقدار مئتي متر فقط ستغرق 3% من مساحة اليابسة، وإن ارتفعت المحيطات والبحار مقدار كيلو مترٍ واحد فقط سيختفي مقدار 71% من القارّات، وهذا وارد لو استمرّ ذوبان الجبال الجليديّة في الأقطاب وبالأخص الشمالي. محيط للنقل الرخيص: يعتبر التنقّل عبر الماء من أرخص طرق النقل؛ فالماء والريح يتضافران لتقليل التكلفة ومساعدة الوقود على الحركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *