طرق الحفاظ على البيئه

إنّ أشدّ ما تعانيه منه كرتنا الأرضية هذه ، هو تلوثّ الطبيعة ، حيث أنّها تتعرّض بفعل ذلك إلى مخاطر متعددّة ، قد تؤدّي إلى فقدان إحدى مفاصلها التكوينيّة ، نتيجة لهذا التلوّث .

هنالك ملوّثات عدّة تصيب بيئتنا وطبيعتها ، سآتي على ذكر إثنين من هذه الملوثات وطرق حمايتها: تلوّث الهواء : حيث أنّ أوّل ما يكافح تلوّث الهواء هو بزيادة الرقع الخضراء ، أيضاً يمكن الاستفادة من الكائنات الدقيقة ، حيث قدرتها العالية في تنقية الهواء ومثال عليها الطحالب ، ولا بدّ أيضاً من أنّ يكون هنالك توعية للمواطنين ، ويكون ذلك من خلال البرامج التي من شأنها أن تقدّم التعليم والتحذير وذلك وفق تنظيم ومراقبة ، وأيضاً هنالك ضرورة لصيانة الأجهزة التي من شأنها أن تلوّث الطبيعة ، خاصّة معدّات الاحتراق ، ويجب العمل على تحسين أجهزة التدفئة المنزليّة ، والعمل أيضاً على تقليص حركة السير ، والقيام بإبعاد المعامل الصناعيّة كافّة عن داخل المدن ، والاعتماد على الطاقة الشمسيّة كمصدر للطاقة كونه الأكثر ونظافة . تلوث المياه : أولاً يجب العمل على أن يتمّ فصل مياه الشرب ومنابعها ، عن الصرف الصحّي ، وخاصّة البحيرات والأنهار التي تتعرّض للتلوّث لكوّنها مصبّات للفضلات . والعمل على أن تتم وبشكل دوري صيانة الأجهزة الخاصّة في بمعالجة المياه . وأيضاً ضرورة إبعاد المعامل عن منابع المياه ومصادرها . لا بدّ من صيانة الناقلات البترولية لما تترك من مخلفات في البيئة المائية . وأيضاً العمل على معالجة المياه وتنقيتها . والحرص على عدم رمي المخلّفات والفضلات الاستهلاكيّة في الأنهار والبحار . ضرورة توعية المواطنين وإرشادهم وهي الخطوة الأهم للحماية من تلوّث المياه .

هنالك أيضاً ما يعرف بالتلوث الضوضائي ، ويعتبر من أهمّ الملوثات للطبيعة ، لذلك ينصح بوضع الحوائط العازلة وأيضاً الأرضيّات والأسقف ، وأيضاً إبعاد المناطق السكنية عن أماكن المطارات ، وإبعاد المستشفيات وأيضاً المدارس عن كل مصدر للضوضاء ، وما إلى ذلك . لا بد من إعداد حملات توعية للمواطنين ، وبشكل دوري ، ويكون الهدف منها شرح سبل حماية هذه الطبيعة والعناية بها ، وأيضاً ترشيد الطاقات الجيدة التي من شأنها حماية كوكبنا ، والسعي الدائم لوجود حلول وبدائل عن كل ما من شأنه أن يساهم في تلوث هذه البيئة ، ولا ننسى بأنّ دائماً يجب العودة لاتباع الشروط التي وضعتها الهيئة العالمية للمواصفات والمقاييس .

نعيش على هذهِ الأرض ونستمتع بما حبانا الله بهِ من نعم ومزايا أوجدها في هذا الكوكب ليكون للحياة والعيش الكريم، وكلّ ما يُتعلّق بالأرض ينبغي منّا أن نُحافظ عليه من أيّ أذى أو إضرار به لأنَّ أي خلل في التوازن والنظام الذي أوجده الله في هذا الكوكب سيعود بالضرر على أهله، وقد يكون النشاط البشريّ غير المسؤول هوَ السبب الرئيس في إحداث الاضطرابات البيئية والتلوث الذي يصل مداه إلى جميع عناصر البيئة المُحيطة بنا. أصبح التلوث في الآونة الأخيرة ظاهرة مُقلقة وأمراً يُهدّد الحياة الطبيعية على وجه الأرض، وهذا التلوّث الذي يُصيب البيئة يتعدد من حيث التلوث في الغطاء الأرضي كالتربة والنباتات والمزروعات ويصل إلى التلوّث في الهواء من خلال الدخان المُتصاعد من المصانع وعوادم المركبات، وكذلك التلوث في الغلاف الجوّي من خلال التغيّرات في التكوين الغازي لطبقة الغلاف الجوّي مثل ما حدث في الأوزون، ومن الضرورة بمكان أن يكون للبيئة اهتمام خاصّ وعناية بها لأنّها بيئتنا ونعيش فيها نحن وأبنائنا ومن سيرث الأرض من بعدنا.

أهمية المحافظة على البيئة

حماية المصادر المائية من التلوّث ويكون ذلك من خلال المُحافظة على المياه الجوفيّة الموجودة في باطن الأرض من التسرّبات الكيميائة والملّوثات النفطية وغيرها، وكذلك المُحافظة على المُسطّحات المائية السطحية كالبحار والمُحيطات. استدامة العناصر البيئية كالغطاء الأخضر النباتي، فمع وجود النباتات سليمة من أي تلوث نكون قد حافظنا على أهمّ مصدر للحياة وللتنوع البيئي.

الحصول على غذاء طبيعي بعيد عن التلوّث الذي قد يطرأ عليه بسبب التأثر الكيماوي والمُبيدات الضارّة والملوثات التي أصابت التربة والماء. بالمُحافظة على البيئة نُحافظ على الهواء الذي نستنشقهُ خالياً من مصادر التلوّث الناتج عن الدُخان الناجم عن الاحتراقات المهوله من المصانع والسيارات.

القضاء على التلوّث السمعي أو الضجيج الأمر الذي يُساهم في جعل حياتنا أكثر سُهولة وأكثر راحة ومُتعة. نضمن بالمُحافظة على البيئة التقليل من الأمراض التي تنجُم عن التعرّض للمشاكل البيئية المُتزايدة ولا سيّما التلوّثات الكيميائية في الغذاء والدواء والتلوّث الكهرومغناطيسي الذي نراه يملأ الأفق بدون دراسات قانونيّة رادعة ومُنظّمة.

حماية الأرض من التصحّر وذلك من خلال الحدّ من الملوّثات التي تعتدي بشكل مُباشر أو غير مُباشر على الغطاء النباتيّ وتحوّل الأراضي الخضراء اليانعة إلى صحراء جرداء قاحلة وعلى سبيل المثال فإنّ الغطاء النباتي والشجري يتدهور بسبب سُقوط الأمطار الحامضيّة الملّوثة وكذلك الضباب الحامضي كما حدثَ في بعض مناطق الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

كوكب الأرض هو الكوكب الوحيد الذي يصلُح للحياة، وهو يعجّ بالنّشاط البشريّ وبالنّشاطات التي تنتج عن الكائنات الحيّة وغير الحيّة الموجودة على هذا الكوكب. وفي ضوء هذا التزاحم المهول على هذهِ الأرض ونتيجةً للنشاطات المُتزايدة لسكّان الأرض، لا بُدَّ أن تنجم آثار سلبيّة تعود بالضرر على بنية الأرض والبيئة التي نعيش فيها، وفي الآونة الأخيرة كَثُرَ الحديث عن الضرر البيئيّ والتلوّث الناتج عن النّشاطات السلبيّة المُتزايدة خصوصاً من الإنسان؛ وسنتطرّق إلى أبرز المشاكل التي تعتري البيئة من حولنا وطُرق المُحافظة على البيئة.

المشاكل البيئية يتمّ تحديد المشاكل التي تعتري البيئة من خلال تقييم الأثر البيئي وهو ما يُدعى باللغة الإنجليزية بـ (EIA: Environmental Impact Assessment)، حيث إنّ هذا التقييم يتبيّن فيه الأثر الواقع على البيئة بفعل الأنشطة المُتراكمة. وهناك أثار بيئيّة طبيعيّة تضرّ بطبيعة البيئة؛ كتغيّر في خصائص الغلاف الجوّي، وفي أشكال سطح الأرض، وتأثّر التربة، والمصادر المائية، وأيضاً يُضاف إلى ذلك الآثار البيئيّة الاجتماعيّة كالتي تنجُم عن التغيّرات السكّانية ونشاطات البشر نتيجة هذا الزخم البشريّ والعمرانيّ وغير ذلك من الآثار الجماليّة على البيئة. وأخطر أنواع الضرر على البيئة هوَ التلوّث الذي يزداد بشكل كبير على مصادر البيئة المائيّة، والجويّة، والترابيّة، ويصل الخطر إلى تهديد عناصر البيئة الأساسيّة كالإنسان، والثروات الحيوانيّة، والنباتيّة.

طُرُق المحافظة على البيئة تتمّ المُحافظة على البيئة بحسب كلّ أثر من آثار التلوّث البيئيّ، ونذكر من هذهِ الطُرُق ما يلي: توظيف العلم الحديث في التصدّي لمشاكل البيئة، وذلك من خلال استخدام الوسائل التكنولوجيّة الحديثة في الحدّ من مشاكل التلوّث. تطوير أجهزة الوقاية من التلوّث في المصانع، وذلك من خلال استخدام المرشّحات، أو الفلاتر للحدّ من الدخان الخارج من عمليات الاحتراق داخل المصانع وكذلك الحال بالنسبة للمركبات التي هيَ بحاجة للصيانة. إصدار القوانين والتشريعات الرادعة للمُخالفين للأنظمة البيئيّة بشكل يضمن سلامة البيئة من العبث والإضرار بها. استخدام الطاقات البديلة لتلك المُسببّة للتلوّث، كالصناعات القائمة على الوقود البترولي الذي ينجم عنهُ احتراقات ودخان يُسبب الضرر بالبيئة الجويّة للأرض، والتركيز على الطاقة الخضراء كالطاقة الشمسيّة، وطاقة المياه والرياح، واستخدام البدائل الطبيعيّة في المركبات كما هوَ الحال في سيارات الهايبرد والسيارات التي تعمل بالكهرباء. تطوير الموادّ الزراعيّة كالمُبيدات والمخصّبات، بحيث يكون التطوير كفيلاً بالحفاظ على عدم تلوّث التربة. استخدام الموادّ القابلة للتدوير بدلاً من المواد غير المقبولة بيئياً، وغير قابلة للتحلّل والتي تُشكّل مصدراً من مصادر التلوّث والخطر.

المصدر : شركة تركيب باركيه بالرياض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *