طرق فعاله لحمايه البيئه من التلوث

البيئة بمفهومها العام هي كل ما يوجد في الطبيعة من أحياء وجماد وهواء تعمل هذه المكونات بقدرة من الله سبحانه وتعالى مع بعضها لخلق الحياة على سطح الأرض مسخّره لتوفير الحياة للإنسان،هذا الكائن الحي الذي استطاع تطوير معرفته بأسرار الكون للحصول على حياةٍ أفضل. عاش الإنسان مراحل حياته الأولى معتمدا على البيئة اعتماداً كلياً، يأكل مما يجد من ثمار الأرض ويلبس من جلود الحيوانات التي يصطادها وينام في الكهوف وعلى الأشجار مستخدماً أدواتٍ بدائيةٍ للحفاظ على وجوده متنقلاً من مكان إلى آخر، من خلال تجارب الإنسان استطاع أن يكتشف الزراعة واستقر في المكان وبدأ بتكوين المجتمع،وتوسع هذا المجتمع وبدأ يؤثر في البيئة التي حوله من خلال قطع الأشجار وإزالة الأعشاب لزراعة الحبوب وتربية الحيوانات التي توفر له الغذاء.

وبسبب زيادة السكان وحاجته المتزايدة للغذاء اتسعت دائرة تأثيره في البيئة التي حوله حتى وصل إلى مرحلة تدمير هذه المكونات واستنزاف مواردها وخاصةً الموارد غير المتجددة ،ومع استمرار التقدم العلمي والتكنولوجيا زادت هذه التأثيرات وبدأ الإنسان يدرك الأضرار الكبيرة التي يسببها للبيئة بل وأصبح يعاني من مشكلاتٍ وظواهرَ لم تكن موجودةً سابقاً ألحقت الأذى به، بعد أن كان الإنسان عبداً للبيئة انعكست الصورة وأصبحت البيئة عبداً للإنسان، من هنا بدأ الإنسان يكون مؤسسات وجمعيات لحماية البيئة من طغيان التقدم العلمي والتكنولوجي،وبدأ يخلق ثقافة بين المجتمعات البشرية بأهمية البيئة ولزوم المحافظة عليها لضمان صحة أفضل.

تتعرض البيئة في أيامنا هذه إلى تدمير وتخريب أدت إلى انعكاس ذلك على صحة الإنسان وظهرت أمراض لم تكن معروفةً سابقاً بسبب التلوث الذي أصاب أرضنا وهوائنا ومياهنا،فأصبح الإنسان يعاني من نقص ببعض المواد الأساسية لحياته فاتجه إلى استخدام المخصِّبات التي تزيد من كميات الغذاء،وزاد من استثمار الموارد الطبيعية لسدّ حاجته من الصناعات. إن أكثر ما يشغل بال العلماء الآن هو ظاهرة الاحتباس الحراري والتي حدثت بسبب تلوث الهواء بغاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من دخان المصانع وعوادم السيارات.

للحفاظ على بيئتنا لابد من المحافظة على الأشجار أولاً والتي هي رئة العالم لأن الأشجار تأخذ ثاني أكسيد الكربون السام للإنسان وتعطينا الأكسجين الذي يمنحنا الحياة، كذلك يجب علينا المحافظة على تربتنا ومياهنا من التلوث،والتقليل من الاعتماد على مصادر الطاقة غير المتجددة واستغلال مصادر الطاقة المتجددة كطاقة الشمس والرياح.

خلق الله كوكب الأرض، وأودع عليه الإنسان لكي يعمر به، ويكون خليفة لله على الأرض، ورغم ذلك لم يكن الإنسان بالمستوى الذي يرتقي لأنك يكون خليفة حقيقياً لهذا الكون العظيم، فبدأت المشاكسات الإنسانية تغزو الأرض، وبعدها ابتدأ عصر الاختراعات، والأوهام الإلكترونية، حتى أصبح الكون مرتعاً للعلماء، يعيثون به فساداً، ويكون الكون بالنسبة إليهم حقل تجارب لكافة المخترعات التي قدمت لنا على مر قرون من الزمان، واستطاع الإنسان خلال هذه الفترة أن يكون أسوأ مثال للحماية على هذه الأرض، فبدلاً من أن يكون معمراً، ومحافظاً عليه، بدت عليه علامات اللامبالاة، فأصبحت المسؤولية تنتقل من كاهل لآخر، ولا أحد يهتم بأن هذا الكون على وشك الانهيار بسبب السياسات الغبية التي أودت بحياة الأرض، وجعلتها غير صالحة للحياة مطلقاً، فكما أوضحت السلطات المختصة بحماية البيئة، فأوجدت أن التلوث قد وصل إلى أبعد الحدود، حتى طال الماء والهواء والتربة، وكل ما يتعلق بالحياة الحقيقية على هذا الكوكب، ولم يكن الفضل بذلك للحيوانات التي لم يودعها الله عقلاً، بل للإنسان بنفسه، فبدلا من المحافظة على شكل الحياة على الأرض التي سيعيش بها هو وأبنائه وأحفاده، قام بنشر الفساد والتخريب، فانتشرت الجرائم والحروب، وخاض الإنسان خلال فترة من الزمن أسوأ الكوارث التي من الممكن أن تعاش بشكل أو بآخر.

كوكب الأرض: هو جزءٌ صغيرٌ من المجموعة الشمسية، التي تعتبر جزءاً أصغر من مجرة عظيمة تضم آلاف الكواكب والنجوم، وهي مجرة درب التبانة، فهذا الكوكب الصغير الذي لا تصلح الحياة على كوكب آخر غيره، استطاع الإنسان خلال فترة وجيزة أن يتأقلم بشكلٍ كليٍ على الحياة عليه، فبدأ بتأمين المأكل والمشرب، وعمل على توفير الأعمال، وبنى المباني وزرع الأرض حتى يكون مناخاً حقيقياً يمكن لأي شخص أن يعيش به، فحماية الكوكب هي مسؤولية عظيمة لا تقع على شخص بعينه بل لا بد أن تكون هناك العديد من الجهات التي تنظم العمل من أجل الحفاظ على الكوكب للأجيال القادمة التي من المفترض أنهم أبناءنا وأقرباءنا، وكل الجيل الصغير الذي ينتظر أن يكبر ليكون له مكانته في الحياة على هذه الأرض، فلذلك كان لا بدّ من إيجاد كافة السبل من أجل خلق كوكب آمن للأجيال القادمة التي تخصنا.

لحماية الكوكب لا بدّ من وجود العديد من المخططات والأعمال التي من شأنها أن تقدم يد المساعدة للإنسان من أجل إنجاح هذه الخطوة الهامة، والتي لكوكب، وبداية الأمر يجب أن تنبع ممن المفترض أن يكون الفرد قد قام بها منذ الأزل، ولكن ما دام هناك الوقت للتعمير، فلا بأس بذلك، المهم ألّا يمّر الوقت بدون إنجاز أي أمر يتعلق بهذا ان النفس البشرية في المقام الأول والأخير، فمن يعيش على الأرض هو الإنسان، والذي من المفترض أن تكون لديه النية الحقيقية من أجل التعمير، والحفاظ على الكوكب، واستعادة ما تلف من أجزاءه لمجرد أننّا أناس عبثيين لم نكن نهتم إلّا لأنفسنا واحتياجاتنا بشكل عام، وحماية الكوكب تتطلب التالي:

علينا أن نعي أهمية هذه الخطوة في المقام الأول والأخير، وقبل البدء بأي مشروعات من أجل تطوير العمل الإنساني الذي يهدف لتحسين فرص الحياة على هذا الكوكب، والذي من المفترض أن يخدمنا لسنوات قادمة، ثم سيخدم أجيالاً لا ذنب لها إلا أنها أتت بعدنا لتجد أن الحياة باتت مستحيلة على الأرض، فلا يوجد مقومات حياة حقيقية، ولا يوجد أي أمر من الممكن الاستناد عليه، حتى طبقة الأوزون التي تخدم البشرية، وتمنع من تسريبات الإشعاعات الضارة، قد ثقبت بفضل الأعمال العبثية التي قام بها البشر، من خلال إطلاق العديد من الغازات عبر طبقات الجو المختلفة الأمر الذي أدى إلى إذابة جزءٍ كبيرٍ منها، وهذا أمر تطلب العديد من السنوات قبل أن يتم اكتشافه بسبب تغيرات المناخ الغريبة، وانتشار الأمراض المعدية وغير المعدية، مما اضطر علماء البيئة إلى البحث عن مجريات ما يحدث ليكتشفوا فيما بعد أنّنا أمام مشكلة حقيقية يجب الوقوف عليها وهي ثقب الأوزون الذي كلما مر عليه الوقت يزداد بشكلٍ واضح.

لنحمي كوكبنا علينا أن نؤمن بوجود الخيارات الآمنة التي من شأنها أن تحافظ على هذه الحياة، ولا تكلّفنا الكثير من الوقت أو الجهد، فالبدائل التي استخدمها الإنسان في حياته أثرت بشكلٍ كبيرٍ، فمثلاً بدلاً من استخدام الأكياس البلاستيكية التي لا تتحلل مهما مر عليها الوقت، ممّا يؤثّر ذلك في التركيب الكوني، كان لا بدّ من إيجاد البدائل التي تتحلل بسهولة، والتي من الممكن التخلص منها، ولا تبقى عالقة على سطح الأرض، فكان خيار الورق واضحاً، وذلك لإمكانية التخلص منه، فاستجابت بعض الجهات، وقامت باستبدال الأكياس البلاستيكية بأكياس كرتون أو ورق مقوى، مما يساعد في التخلص منها وقت الانتهاء من الحاجة إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *