نهر النيل واهميته لمصر

يعتبر نهر النيل من أطول الأنهار في الكرة الأرضية، ويبدأ من وسط إفريقيا ويتجه إلى البحر المتوسط ويصب هناك، ويمرّ من مصر، والسودان، وإريتريا، وأوغندا وإثيوبيا، والكونغو، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، وكينيا، وله رافدان النيل الأبيض والنيل الأزرق، وأخذت كلمة النيل من أصل يوناني ومعناها وادي النصر. وتعتبر بحيرة فيكتوريا هي المصدر الأساس لمياه نهر النيل، وتقع هذه البحيرة على حدود كل من أوغندا، وتنزانيا، وكينيا، ويمرّ خلال جولته في المناطق الجبلية الجنوبية الى أن يصب في الشمال وهو بذلك النهر الوحيد الذي ينبع من الجنوب ويصبّ بالشمال.

أهميّة نهر النيل وتكمن أهميّة النيل بأهميته الاقتصادية والزراعية، فيعتمد عليه المزارعون في سقي مزروعاتهم، وتشتهر المدن التي يمر منها النيل بزراعة القمح والقطن وقصب السكر؛ لأنّ هده المزروعات تعتمد بشكل كبير على المياه ويجب ريّها بانتظام، وتشكّل جزء من الدخل القومي بسبب تصديرها لجودتها العالية، حيث يفيض نهر النيل سنوياً في فصل الصيف فيسقي المناطق الزراعية المحيطة به ويخصبها وبذلك تكون جاهزة للزراعة. يعتمد المصريون على مياه النيل في الحصول على المياه العذبة بعد إعادة تدويرها ومعالجتها في الشرب والعديد من الاستخدامات المنزلية. يقوم النيل بربط المدن المصرية المختلفة والأقاليم معاً. وتعتبر مياه نهر النيل مصدراً للرزق للعديد من الصيادين الذين يعملون في صيد الأسماك التي توجد في نهر النيل وتباع في الأسواق؛ مثل سمك البلطي. ويتواجد في نهر النيل تماسيح التى تتواجد في أغلب مسار النيل. يستخدم نهر النيل في التنقل بواسطة السفن والبواخر والقوارب، ويعتبر مصدراً جيداً لتوليد الطاقة بعد بناء سدّ النيل وتوليد الكهرباء. له أيضاً أهميّة سياحيّة فيأتي السياح من جميع مناطق العالم لرؤية أطول نهر في العالم، ورؤية آثار الحضارات القديمة التي نشأت على ضفاف النهر والتي تركت وراءها ما يدل عليها مثل المعابد والتماثيل. يتم بناء الفنادق والمطاعم التي تشغل أكبر عدد من المواطنين، وبذلك تقلّل نسبة البطالة وتدخل في صناعة المشروبات المعلبة وغيرها من الصناعات بعد معالجتها.

ونتيجة لذلك فقد كانت الأهمية الكبيرة لنهر النيل وموقعه الاستراتيجي سبب في طمع الدول الغربية لمحاولة استعمارها والسيطرة عليها. ويجب المحافظة على المياه نهر النيل من التلوث بعدم إلقاء القمامة فيها ومياه المجاري لأنّها ثروة حيوية لا يمكن التعويض عنها، وتم توقع اتفاقية مبادرة حوض النيل التي تهدف إلى الوصول إلى تنمية مستدامة في مجال السوسيو لاستغلال ما يوفره نهر النيل من خدمات وموارد.

ممّا لا شكّ فيه أنّ الماء نعمة الطبيعة وهبة الخالق سبحانه وتعالى، يقول تعالى: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ”، فالماء يوجد في سطح الكرة الأرضية بأشكال مختلفة، كالبحار، والمحيطات، والأنهار، والينابيع، والبحيرات، وغيرها أشكال أخرى كثيرة. أمّا بالنسبة للأنهار فقد كان لوجودها في موقع ما على سطح الكرة الأرضيّة ميزة وهبة كبيرة لمن يقطنون على ضفاف هذه الأنهار، لما لها من فوائد سحريّة كثيرة، في مقالنا هذا سنتعرف على أهميّة نهر من أهمّ أنهار العالم، ألا وهو نهر النيل.

نهر النيل نهر النيل هو أطول أنهار العالم أجمع، ويقع في الجهة الشماليّة الشرقيّة لقارة إفريقيا، وينبع تحديداً من بحيرة فكتوريا ويصب نهاية في البحر الأبيض المتوسطّ، ويبلغ طوله ستة آلاف وستمئة وخمسة وتسعين كيلو متر، ويغطي حوض النيل ما تزيد مساحته عن الثلاثة ملايين كيلو متر، ويمرّ بعشر دول؛ وهم: أوغندا، واثيوبيا، وإرتيريا، والسودان، والكونغو، وبورندي، وتنزانيا، ورواندا، وكينيا، وجمهوريّة مصر العربيّة. سمّي نهر النيل بهذا الاسم تبعاً للتسمية اليونانيّ للنهر، وهو عبارة عن فرعين أساسيين؛ النيل الأبيض والذي يوجد في شرق أفريقيا، والنيل الأزرق والذي يوجد تحديداً في دولة إثيوبيا، والذين يمثلان الصدع الأفريقي، أمّا جمهوريّة مصر العربيّة فإنّه يمرّ بها بحوالي مئتين وسبعين كيلو متر إلى أن يصل لبحيرة ناصر الصناعيّة خلف السدّ العالي، ثمّ يتجه إلى الشمال ليصبّ في البحر الأبيض المتوسّط، وهو يمر بمدنية أسيوط، والفيوم، ودمياط، وشيد، إلى أن ينحصر بما يعرف بـ “دلتا النيل”، وسنتعرّف أكثر على أهميّة هذا النيل بالنسبة للجمهوريّة.

أهميّة نهر النيل في مصر منذ عصور قديمة أقيمت حضارات كثيرة على ضفاف النهر – لا سيّما الحضارة الفرعونيّة -، فقد استفادت من هذا النهر من الناحية الزراعيّة بدرجة كبيرة، لتكون ضفاف هذا النهر منبعاً أساسياً لإقامة نشاط زراعي مميّز في المكان. ارتبط نهر النيل في الحضارات المصرية القديمة بالتخصيب، وذلك بما يتعلّق بفيضان النهر الذي يحدث في فصل الصيف سنوياً، وينتظره الفلاحون لزراعة محاصيلهم طيلة العام، وقد ارتبط ذلك كله بإقامة طقوس مقدسّة واحتفالات وقرابين تقدّم لهذه النهر احتفالاً بفيضانه، وذلك لما للفيضان من تأثير إيجابي كبير في الزراعة، وقد ذكر ذلك في العديد من الكتب. التنوّع الجغرافي لحوض نهر النيل، سواء من الأماكن المرتفعة في الجنوب، أو السهل في الشمال جعل منه النهر الوحيد في العالم الذي يجري من الجنوب للشمال نتيجة ميل الأرض بعكس كل أنهار العالم الأخرى. هناك أهميّة اقتصادية كبيرة لهذا النهر، حيث يزرع به أشهر المحاصيل ويتمّ تصديرها لدول العالم، ممّا له تأثير كبير على الاقتصاد المصري؛ كالقطن، والبلح، والحمضيات، والبقوليات، وقصب السكر، والقمح،…إلخ. اعتمد سكان حوض النيل أيضاً على النهر في مجال اصطياد السمك، وتوفير حاجتهم منه. استفادت البلاد من النهر في المجال السياحيّ، وقد أنشأت ما يعرف بـ “السياحة النيليّة”.

نهر النيل هو أطولُ نهرٍ في العالم والذي يقعُ في أفريقيا، ويمتدّ من بحيرةِ فكتوريا في شرقِ ووسط أفريقيا إلى مصر، ويتدفّقُ نهر النيل شمالاً عبرَ أوغندا، والسودان، ومصرَ وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسّط، ويغطّي مساحةَ 5584 كيلومتراً، وقد أصبحَ هذا النهر الذي يمرُّ في مصر من أهمِّ المعالمِ السياحيّة فيها منذُ العصر القديم.

تاريخُ نهر النيل أوّلُ حضارةٍ أفريقيّةٍ مصريّةٍ فرعونيّة وُجدت في شمالِ وادي النيل منذ حوالي خمسة آلافِ سنةٍ قبل الميلاد، واعتمدت هذه الحضارةُ على الزراعة والريّ من المياه الفائضةِ من نهرها، والتي كانت تُهيمنُ على مساحاتٍ شاسعةٍ من شمالِ شرقِ أفريقيا. منبعُ نهر النيل لم يكن معروفاً لعدّةِ قرون، وكانَ مُستكشفٌ اسمهُ بطليموس على يقين بأنَّ المنبع من جبال القمر، وبدأ البحث عن المصدر في القرن الثامنِ عشر والتاسعَ عشر، وقد جذبت هذه الرحلات الكثير من الاهتمام، وحاول الكثير من المُستكشفين العثور على المنبع، ولكنهم وجدوا فقط أنهاراً وبحيراتٍ متفرّعة منهُ فقط، إلى أن تمَّ اكتشافُ جبالٍ مُغطّاةٍ بالثلوج ذابت ببطءٍ لمدّةٍ تصل إلى ألف عامٍ حتّى تشكّلت بحيرة فكتوريا المعروفة بيومنا الحاضر بأنّها منبعُ نهر النيل. بعدَ أن مُلئت البحيرة بدأت المياهُ تتدفّقُ عبرَ أوغندا، ومصر وسرعان ما ارتبطت المياهُ بنهر النيل، وأصبحت ثاني أكبرِ مصدرٍ لمياه نهر النيلِ بعدَ مياه الأمطار الغزيرة التي كانت تشهدها مِصر والتي كانت تملأ مساحة النهر وتفيض المياه فيها في كلّ صيفٍ، وتكونُ في أدنى مستوياتها في شهريّ يناير ومايو، ويمتدُّ نهر النيل خلالَ مساحةٍ واسعةٍ من الأراضي منها زوجينِ من الغاباتِ المطيرة، وأكبرِ صحاري العالم.

الجمهوريّة المِصريّة ونهرُ النيل سبعةٌ وتسعونَ بالمئةِ من مساحةِ مصر عبارةٌ عن صحراء، لذلك فهي تعتمدُ اعتماداً كليّاً على نهر النيل للحصولِ على الثروة المائيّة، ويحتلُّ هذا النهر فعلياً خمسةً بالمئةِ فقط من مساحةِ الأراضي المصريّة، وأقلُّ من أربعةٍ بالمئةٍ من هذه الأراضي صالحةٌ للزراعة، والكثافة السكّانيّة حول النهر تصلُ إلى أكثرِ من ألف شخصٍ لكلِّ كيلومترٍ مربّعٍ، لذا فإنَّ نهر النيل يُعتبر الشريان الرئيسيّ للجمهوريّة المصريّة، ويُعتبر المصدر الرئيسيّ لهم للحصول على المياه العذبة، ويُستخدم أيضاً للاستخدام المنزليّ، والريّ، وهو مصدر لتوليد الطاقةِ الكهرومائيّة في منطقةِ أسوان، بالإضافةِ إلى كونه طريقاً لنقل الأشخاصِ، والبضائع. وضعت التنميةُ الاقتصاديّة في مصر الكثيرَ من الضغطِ على البيئةِ النهريّة، بالإضافة إلى الكثافة السكانيّة، وتأخير الأعمال في البنيةِ التحتيّة من خدمات التي أدّت كلّها إلى تلويثِ نهر النيل والقضاءِ على الشعب المرجانيّة التي كانت فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *