البكتيريا فوائدها واضرارها

أهميّة البكتيريا في الحياة

تعدّ البكتيريا إحدى الكائنات الحية التي تعيش حولنا في جميع الأوقات والتي لها أيضاً تأثيرٌ كبيرٌ على حياتنا اليومية بالرغم من كونها كائناتٍ لا تُرى بالعين المجردة. والعديد من الناس يعرفون من البكتيريا الجوانب السلبية التي تسبّبها للإنسان؛ كالأمراض المختلفة التي تسببها للإنسان والتي تكون صعبةً جداً في كثيرٍ من الأحيان، ولكن البكتيريا في الحياة لا تقتصر على الجوانب السلبية بل إنّ لها أهمية كبيرة في حياة الإنسان بحيث لا يستطيع الإنسان العيش على سطح الأرض من دون هذه البكتيريا.

إذ إنّ أوّل ما تفيد فيه البكتيريا والتي تنعكس على حياة الناس وعلى كوكب الأرض بأكمله هو أنّها تدخل في دورة المواد والعناصر المختلفة على سطح الأرض، فالبكتيريا الموجودة في التربة وفي المحيطات تقوم بتفكيك المواد العضوية المختلفة الموجودة في تلك المناطق وتحولها إلى مواد أساسية كانت تتكون منها، ومن ثم تكمل هذه المواد دورتها في الحياة فبعضها يصعد إلى الهواء وبعضها يبقى في التربة فيزيد من خصوبة هذه التربة، فلذلك تعمل البكتيريا على توفير السماد الطبيعي للنباتات الموجودة في التربة، كما أنّ البكتيريا الموجودة في المياه تعمّل على تنظيف المياه وتنقيتها من العديد من المواد العضوية وغير العضوية التي تسبب تلوّث المياه.

كما أنّ البكتيريا الموجودة في داخل جسم الإنسان تلعب أيضاً دوراً هاماً في حياته فليست جميعها من النوع الذي يسبب الأمراض، إذ إنّ البكتيريا الموجودة في داخل الجهاز الهضمي للإنسان على سبيل المثال تعمل على تحليل المواد الغذائية التي تدخل الجسم فتساعد بذلك في عملية الهضم. للبكتيريا العديد من الاستعمالات المختلفة في حياة الإنسان وفي الصناعات المختلفة، كما أنّ لها دوراً هاماً في الجانب الاقتصادي أيضاً، إذ إنّها على سبيل المثال تدخل في تصنيع المواد الغذائية المختلفة التي نقوم باستهلاكها يومياً، وربما كانت أبسط الأمثلة على ذلك هي البكتيريا التي تقوم بتحويل الحليب إلى مشتقاته المختلفة، فبعض أنواع البكتيريا تساعد في تحويل الحليب إلى الزبدة، واللبن، والجبن، وغيرها. وكذلك فإنّها تستخدم في المجالات الطبية أيضاً، فهي تدخل في إنتاج بعض الفيتامينات على سبيل المثال كفيتامين ب وفيتامين K، وتدخل أيضاً في إنتاج الإنسولين والذي يستعمل لعلاج السكري، كما يتم استخدامها لإنتاج المضادات الحيوية وبعض المواد الأخرى، وبالإضافة إلى ذلك تدخل البكتيريا في الصناعات المختلفة غير الصناعات الغذائية والدوائية كصناعة الجلود على سبيل المثال. هذه بعض من فوائد البكتيريا ويوجد غيرها الكثير، ومنها ما زال غير مكتشف حتى وقتنا الحالي أيضاً.

البكتيريا من الكائنات الدقيقة التي تتكوّن من خلية واحدة، والتي ترتبط مع بعضها البعض مكوّنةً عدة أشكال كالعقد، أو السبح، أو الكرة، أو العصا، أو العناقيد، أمّا حجمها فلا يتعدى من 5 إلى 5 ميكرومترات، حيث صنفت البكتيريا كواحدة من أوائل مظاهر الحياة التي وجدت على الأرض، والتي انتشرت لتشمل جميع مناطق الكرة الأرضية بما في ذلك الماء الحرّ والمتجمّد والحمضي، كما تنتشر بشكل واسع في التربة والغلاف الجوّي، مع قدرتها على التأقلم والعيش في المناطق التي تكثر فيها المخلفات الإشعاعية وفي طبقات عميقة من الأرض، بالإضافة إلى نموّها وتكاثرها في المركبات الفضائية خلال وجودها في الفضاء.

مسببات الأمراض من البكتيريا تنشئ بعض أنواع البكتيريا علاقة طفيليّة مع الأحياء التي ترتبط بها، وتصنّف هذه الأنواع من البكتيريا بمسبّبات الأمراض المعدية، والتي تحتل المرتبة الأولى ضمن قائمة مسببات الأمراض وحالات الوفاة لدى الإنسان، ومن أهمّ الأمراض التي تسببها البكتيريا الممرضة الكزاز والدفتيريا، والكوليرا، والجذام، والسل، كما تهاجم النباتات متسبّبةً في إصابتها بالأمراض كبقع الأوراق وغيرها من الأمراض التي تؤدي إلى ذبول النباتات وموتها، بالإضافة إلى انتشارها بين حيوانات المزارع متسببةً في إصابتها ببعض الأمراض الخطيرة كالجمرة الخبيثة والتهاب الثدي.

فوائد البكتيريا واضرارها

البكتيريا: هي عبارة عن كائنات حية دقيقة عرفت منذ آلاف السنين، وتنتشر في الأماكن العامة والتربة والينابيع والمخلفات الإشعاعية وغيرها، وتعيش في فرو، وشعر، وجلد، ووبر، الحيوانات وفي جذور النباتات، وتتغذّى على الفضلات والجثث، وتنمو وتتكاثر بسرعة في بيئة رطبة، وهي ذات أنواع مختلفة من حيث التفاعلات والخصائص، كما أنّها ذات فوائد عديدة على الجسم بالرغم من مضارها، وسيتم ذكر فوائد البكتيريا ومضارها كل على حدا في هذا المقال.

أضرار البكتيريا

تُحدِث التهابات جلدية، والتهاب رئوي، والتهاب السحايا، وبذلك تسبب أمراض للإنسان. تُفسد الأطعمة المكشوفة. تؤدّي إلى تسوس في الأسنان.

فوائد البكتيريا

تنتشر البكتيريا في معظم مناطق جسم الإنسان بشكل دائم كالجهاز التنفسي العلوي، والفم، والجلد، والأمعاء دون التسبب بأيّ أمراض أو مخاطر على الصحة. تُسهم في عمليات التدوير للمواد الغذائية بحيث تعتمد عمليات التدوير عليها بشكل شبه كامل. تُنتج العفن الذي يعمل على إنتاج بعض أنواع الأجبان،و اللبن الزبادي، والخل، وتدخل في صناعة بعض المواد الغذائية. تثبت النيتروجين في الغلاف الجوي. تحلل الجثث الميتة للمخلوقات، فهي تتغذى عليها، وتحوّل المركبات العضوية المعقدة لمركبات بسيطة وبالتالي تستفيد منها النباتات. تدخل في إنتاج مركبات طبية (كالفيتامينات، ومادة الإنترفيرون). تلتهم بقع الزيوت. تدخل في صناعة الجلود والكثير من الصناعات.

أماكن تواجد البكتيريا

تنتشر بكثرة في دورات المياه على وجه الخصوص، لذا ينصح الأطباء بغسل الأيدي جيداً بالماء والصابون المعقِم ولمدة لا تقل عن خمس عشرة ثانية للوقاية من الأمراض، عند استخدام دورات المياه لأنها تعتبر الأكثر تلوثاً. تتواجد في بطاقات الائتمان والنقود لأنها تتنقل بين الأشخاص وتتعرّض للهواء. تحتوي فرشاة الأسنان على العديد من البكتيريا مما يسبب التهابات في اللثة، لذا ينصح أطباء الأسنان باستبدال فرشاة الأسنان مرة كل شهر على الأقل، مع تجنب وضعها في دورات المياه. تتواجد في مفاتيح المصابيح، مفاتيح المصاعد، قوائم الطعام، إسفنجة المطبخ، والسجاد، والملابس التي لا تتعرّض للتهوية وللشمس بشكل مباشر.

طرق الوقاية من البكتيريا

غسل وتعقيم اليدين جيداً قبل وبعد تناول الطعام، عند استخدام الحقيبة للسيدات، عند استعمال مفاتيح المصابيح والأصعدة. تهوية المنزل بفتح النوافذ أثناء فترة الظهيرة فالشمس كفيلة بالتخلص من البكتيريا. غسل الملابس وتعقيمها بالمعقمات الطبية الخاصة حتى لا تتسبب في انتشار الأمراض الجلدية. تنظيف المكاتب والأثاث المنزلي باستمرار، وذلك بمسحهم بقطعة قماش وماء ومعقم، كما يجب تنظيف السجاد والمفارش باستمرار لمنع نمو البكتيريا وتكاثرها. غسل الأطباق بالماء الدافئ، وذلك بنقعها ثم تنظيفها جيداً. التخلص من النفايات داخل المنازل باستمرار. غسل الخضار والفواكه جيداً. تجنب استخدام الأدوات الشخصية، كالمنشفة، والمحافظ، والملابس، وموس الحلاقة، وغيرها. عدم تناول الطعام بنفس الأدوات المستخدمة من قِبل شخص آخر.

سلوك البكتيريا

البكتيريا من الكائنات النشطة في البيئة الموجودة فيها مهما كان نوعها أو ظروفها، حيث تبدأ حال وصولها إلى بيئة جديدة بالقيام بمجموعة من السلوكيات والنشاطات، أهمّها: الإفراز: تقوم البكتيريا بشكل دائم بإفراز مجموعة من المواد الكيميائية التي تعمل على تهيئة البيئة وتعديلها بما يناسب البكتيريا وطريقة معيشتها، وغالباً ما تكون هذه المادة الكيميائية مجموعة من البروتينات التي تمتلك خصائص الإنزيمات في قدرتها على تحليل وهضم عدد من الأغذية المتوفرة حولها. التلألؤ البيولوجي: تمتاز بعض أنواع البكتيريا التي تعيش في الماء بسلوك التلألؤ البيولوجي، الذي يقوم على إنتاج البكتيريا ضوءاً تجذب به الكائنات البحرية المختلفة نحوها. السلوك الاجتماعي: غالباً ما توجد البكتيريا مجتمعةً مع بعضها البعض ككائنات متعددة الخلايا، بحيث تقوم بوظائفها المختلفة ضمن سلوك اجتماعي تعاوني، الأمر الذي يساعدها في تحقيق الانقسام الخلوي، وتحقيق بعض الموارد التي تعجز البكتيريا بخليتها الواحدة عن تحقيقها، بالإضافة إلى تكوين خطّ دفاعي رادع ضدّ مهدّدات وجودها، وزيادة قدرتها على تكوين أنواع جديدة من البكتيريا. الحركة: تتحرك البكتيريا بأساليب مختلفة حسب أنواعها، فمنها من تمتلك الأسواط التي تمكّنها من التحرّك في البيئة السائلة، ومنها من تعتمد على الحركة المنزلقة والحركة عن طريق الارتعاش.

المصدر : شركة تنظيف واجهات بالرياض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *