نهر النيل واسباب تلوثه

نهر النيل أطول أنهار العالم ويمتد على الطول الشرقي لقارة إفريقيا، حيث يبدأ برافدين أساسيين يغذيانه بالمياه الغزيرة التي تجري فيه، هما النيل الأبيض الذي يتفجر من البحيرات العظمى المنتشرة جنوب رواندا ووسط إفريقيا ويمتد حتى يعبر شمال تنزانيا متوجهاً نحو بحيرة فكتوريا، والنيل الأزرق الذي ينبع من بحيرة تانيا الأثيوبية، متوجهاً نحو الجنوب الشرقي من السودان، فيشكلان بذلك نهر النيل العريض، الذي يستمر بالجريان على طول أراضي جمهورية مصر العربية، حتى يصل إلى المنطقة الشمالية منها فيتفرّع إلى دلتا النيل، اللذان يصبان في الجهة الجنوبية الشرقية للبحر الأبيض المتوسط.

مصادر مياهه

يحصل نهر النيل على النسبة الأكبر من مياهه من النيل الأزرق، حيث يوفر لنهر النيل ما مقداره 59% من مياهه، أمّا الـ 41% الباقية من مياهه فتأتي من نهر السوباط ونهر عطبرة وبحر الجبل، ويطرأ اختلاف على هذه النسب في مواسم الفيضانات، فتزيد المياه المتدفقة له من النيل الأزرق بنسبة 19%، كما تزيد نسبة المياه المتدفقة له من نهر عطبرة بشكل ملحوظ، بينما تنخفض انخفاضاً شديداً من نهر السوباط وبحر الجبل، لتوفر مجتمعةً 5% فقط من إجمالي مياه نهر النيل، أمّا النيل الأبيض فيساهم بكمية ضئيلة تكاد لا تذكر من مياه نهر النيل، بسبب ضياع مياهه وتبخرها السريع بفعل السدود المشيدة فيه. توفر مياه نهر النيل ما يزيد عن مئة مليون طن طمي في السنة الواحدة، مما يزيد من خصوبة الأراضي الزراعية المحيطة به، ما تنقص من السعة التخزينية للسدود الموجودة فيه.

أسباب تلوث نهر النيل

جَميعُ المناطق التي يَمرّ بها نهرُ النيل هِي صالحة للزراعة وذلك بسبب أنّهُ أكثر نهر غزير بالماء وأيضاً لِعُذوبَةِ النهر، فإذا لَم يَتِم استغلالِه بالشّكلِ الصحيح والمحافظةِ عليه والاستفادةِ مِنَ المناطق القريبة مِنَ النهر بالزراعةِ والصناعة واتّباع الطرق البيئيّة السّليمة للحفاظِ على النهر سيتعرّض النهر إلى تلوّث كبير، وَمِن أحد أهمّ الدول التي أثّرت على تلوّث النهر هِيَ مصر وذلك لأسباب كثيرة منها:

التلوّث الصناعي: تُقَدّر مخلّفاتِ مَصر الصناعيّة حوالي (500 مليون م22) فِي السنة، ومن هذِهِ المخلّفات (الصناعات الغذائيّة، الصناعات الكيميائيّة، والصناعات المعدنيّة، وغيرها) فَتُصرَف مُخلّفاتها الصناعيّة السائلة بالنهر ولا يتم معالجتها نهائيّاً وتصبّ فِي النهاية في بحيرات شمال الدلتا، وللحدّ مِن هذا التلوّث يجب معالجةِ الصناعات السائلة قَبلَ تصريفها بالنهر والأفضل أن لا يتم صَرفِها بالنهر نهائيّاً. النفايات الصناعيّة: هناك مُركّبات كيميائيّة تكون سامّة وتصنّفُ كمعادِن ثقيلة وخَطِرة على حياةِ الإنسان والكائنات البحريّة وأيضاً صَعبَةُ التحلّل والتفكّك مثل (الزئبق، الرصاص، الزرنيخ، والكادميوم)، وَعندَ رميها فِي النهر خصيصاً وَهِيَ ساخِنَة يُؤدّي إلى: التلوّث الحراري ويقلّل مِن نِسبةِ الأكسجين فِي الماء فَتُهلك جَميعُ الكائناتِ النباتيّة والحيوانيّة التي تعيشُ فِي النهر. إهلاكُ البكتيريا الهَوائيّة وَقتلها مِمّا يُقَلّل القُدرَةِ على التنقية الذاتيّة للماء. انتقال هذِهِ المواد إلى سلسِلَةِ الغذاء وَتُسبّب التَسَمّم والأمراض للإنسان، ويجب أن تقومَ جميعَ الشركاتِ المصريّة بالالتزام بِعَدم رميِ مُخلّفاتها الصناعيّة نِهائياً بنهرِ النيل وأن يُوضَع قوانين تُلزم الشّركاتِ بِذلك.

رمي الفضلات والقمامة: إنّ جهلَ الناس عن أهميّة نهر النيل ومَدى تأثيرهُ على الاقتصاد والسياحة والزراعة وعدم معرفةِ الأضرار الناتجة عن رمي النفايات فقد أدّى إلى وعي الشعب المَصري بأنّهُ نهرٌ مَسموح أن يُرمى فيهِ كلّ شيء من دون خوف أو قلق، لِذلِك يَجِب توعِيَةِ الشعب المصري عَن أهميّة نهر النيل وأنّهُ رمز من رموزِ حظارتهم ويجب الحفاظُ عليه.

المياه نعمةٌ من الله على العباد، وهو أساس كل الحياة على وجه الأرض، وبدونه لا يوجد استمرار للحياة، ونهر النيل هو أكبر مصدر للمياه والري والمزروعات في مصر، وتتركز معظم الكثافة السكانية حول نهر النيل، ولكن ماذا يحدث لو تلوثت مياه نهر النيل، ماذا يصنع من يعيش على مياه ، ومن أين يأتي الفلاح بالماء لمزروعاته. نعم مع الآسف نهر النيل يزداد تلوثاً مع الزمن، في غياب تنفيذ جاد للقوانين. موضوعنا سنتوسع به عن نهر النيل ، ألذي يعتبر من أطول الأنهار على امتداد الكرة الأرضية ، يغذي هذا النهر العديد من الدول التي يمتد خلالها ، ليسقي زرعها ، ويسقي أهلها ويجعلهم في غنى عن التفكير في المخزون المائي بشكل كبير ، والمعروف عن نهر النيل أن عرضه صغير جداً على الرغم من طوله الكبير ، فأنت يمكنك أن تسير بمحاذاة العرض لتصل الطرف الأخر منه بشكل سهل جداً ، ولا يوجد سفر في الموضوع .

ومن أهم ملوثات مياه النيل:

نفايات الصناعة: تعتبر نفايات المصادر ومخلفاته من أخطر مصادر تلوث المياه على الإطلاق، فهذه المركبات عادة تكون سامةً جداً تقتل الحياة السمكية وتلوث المياه، وصعبة التحلل والتفكك، مثل: الزئبق السام، ومركبات الكادميوم. ويعتمد مدى تأثير هذه المركبات الضارة على : كمية المواد الملقاة في النهر، ودرجة تركيزها. مدى حركة وتجدد المياه ودرجة حرارتها.

أضرار التلوث بمخلفات المصانع: تؤدي إلى قتل البكتيريا التي تقوم بتنقية المياه عن طريق تحليل الرواسب. تسمم الثروة السمكية، وبالتالي تسمم الإنسان الذي يتغذى على تلك الأسماك. تؤدي على المدى البعيد على تراكم المواد السامة.

مخلفات الزراعة: وهي المخلفات الزراعية التي يستخدمها الفلاحون؛ لزيادة إنتاجية الموارد الزراعية.

الأسمدة والمبيدات الكيميائية التي تستخدم بكثرة في المحاصيل الزراعية؛ لحمايتها من الحشرات والآفات. تلوث مياه النهر نتيجة غسل أدوات الرش. ظاهرة (التراكم أو التركيز البيولوجي): وأجد أنّ مبيدات الحشرات والقوارض والفطريات الضارة بالبيئة؛ لعدم تحللها وانتقالها بشكل تراكمي في سلاسل الغذاء في كل من الماء واليابس) وتعرف هذه الظاهرة (بالتراكم أو التركيز البيولوجي).

بعض المقترحات لمكافحة التلوث :ومن أهم المقترحات هي عدم إلقاء القاذورات في المياه التي يشرب منها الناس ، كإلقاء الحيوانات الميتة غيرها ، ويجب الاعتراف بأهمية هذا النهر ، فلولاه لمات المصريين عطشاً ، لعدم وجود مجرى مياه يسد مسده في أي وقت . هذا وفي النهاية فإنه من الواجب الأخذ بهذه المقترحات والحلول، وكذلك يجب على كل فرد أن يحافظ على نظافة هذا النهر، والشعور بالمسؤولية الكاملة عند القيام بأي فعل قد يؤدي إلى تلويث مياه النهر، والعمل على ايجاد الوسيلة الفعالة لايقاع العقوبة بمن يلوث مياه الشرب متعمداً .

مصادر تلوث المياه في نهر النيل

مصادر منزلية: ناتجة عن ما يلقيه الناس من الملوثات القذرة المختلفة والتالفة في المياه، وهي ناتجة عن الفضلات الناتجة من استخدام البيوت، وكلما ازداد عدد السكان في المناطق القريبة لنهر النيل ازداد التلوث في النهر. مصادر صناعية: ناتجة عن ما تطرحه المصانع من فضلات في النيل، وتتميز باحتوائها الشديد للمواد السامة والتي تشكل خطراً على المخلوقات المائية وعلى المحاصيل الزراعية نظراً لأن المزارعين يروون محاصيلهم من مياه نهر النيل، كما تشكل خطراً على الإنسان الذي يستخدم مياه نهر النيل للشرب.

مصادر زراعية: ناتجة عن استخدام المزارعين للمبيدات الزراعية والحشرية للتربة في مزارعهم المجاورة لنهر النيل، بحيث تتحلل هذه المكونات في باطن الأرض وتصل لمياه نهر النيل.

مصادر بشرية وحيوانية: ناتج عن استحمام الإنسان والحيوان في النهر، وقيام النساء بغسل الأواني والملابس المتّسخة مستخدمات نهر النيل على الترع، وكذلك الجثث النافقة للحيوانات في النيل، بالإضافة للتبول في الترع.

مصادر نباتية: ناتج عن نمو بعض أنواع النباتات السامة في المياه، مثل نبتة وردة النيل السامة والضارة، فتتكاثر في الماء وتعمل على إغلاق القنوات المائية وروافد نهر النيل في كل أرض مصر، ويمكن للنبتة الواحدة أن تتضاعف 150 مرة خلال ثلاثة شهور، وهذا يسبب نمواً هائلاً لا يمكن السيطرة عليه، مما يؤدي إلى إعاقة الملاحة وحركة السفن كما يستهلك جزءاً من مياه النيل، ويؤثر هذا النوع من النبات على مناخ نمو الكائنات فيجعله مناخاً قاتلاً، وتسبب العديد من الأمراض مثل البلهارسيا والملاريا الكبدية، بالإضافة إلى ذلك فهو يعرض الثروة السمكية للموت، وخاصةً تلك التي تتغذى على العوالق البحرية والنباتات.

مصادر الصرف الصحي: حيث قد يحدث ناتج عن تلوث مياه نهر النيل بالمياه العادمة التي يتم التخلص منها في النيل. مصادر إشعاعية: تنتج عن الأشعة النووية التي يتم استخدامها في المنشآت النووية، فتذوب بعض هذه الملوثات في الماء عند الوصول إليه وتتعلق على شكل معادن تسبب أمراضاً كثيرة عند وصولها إلى جسم الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *